ابن أبي جمهور الأحسائي

8

عوالي اللئالي

( 9 ) وقال ( عليه السلام ) : " الذين يشربون في آنية الفضة ، إنما يجرجر في بطونهم نار جهنم " ( 1 ) . ( 10 ) وقال ( عليه السلام ) : " الجنة قيعان وغراسها ، سبحان ربي العظيم وبحمده " ( 2 ) ( 3 ) . ( 11 ) وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة " ( 4 ) ( 5 ) . ( 12 ) وروى في الصحيح عن علي ( عليه السلام ) أنه قال : ( لعن الله الأكل زاده وحده ،

--> ( 1 ) سنن ابن ماجة ، ج 2 ، كتاب الأشربة ( 17 ) باب الشرب في آنية الفضة حديث ( 3413 ) و ( 3415 ) ومسند أحمد بن حنبل ج 6 / 98 س 2 بتفاوت يسير في بعض الألفاظ . ( 2 ) سنن الترمذي ، كتاب الدعوات ، باب ( 59 ) حديث ( 3462 ) ولفظ الحديث ( ان الجنة طيبة التربة عذبة الماء ، وانها قيعان وان غراسها . سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ) . وفي الوسائل ، ج 4 ، كتاب الصلاة ، باب ( 31 ) من أبواب الذكر حديث : 10 نقلا عن رسالة المحكم والمتشابه ، مثله . ( 3 ) هذان الحديثان يدلان بظاهرهما على أن الاعمال الصورية وان كانت ظاهرة بصورتها الظاهرة في النشأة الأولى الا انها تظهر في النشأة الثانية بصورتها الحقيقية ، فان الجرجرة الواقعة في النار في البطون غير واقعة بصورتها حال الشرب في اناء الفضة وإنما الظاهر صورة الشرب . وكذا الكلام في الغراس ، مع أنه ( عليه السلام ) عبر عن ذلك بغير تلك الصورة الظاهرة ، وانها في حقيقتها ما ذكره في الحديث ، الا ان الحقائق تظهر في كل موطن بصورة خاصة في ذلك الموطن تلابسها باعتبار الحال الواقع فيه تلك الحقيقة ، وان الحقيقة الواحدة جاز أن تداول عليها الصور المختلفة ، بل وجاز أن يلبس الحقيقة الواحدة صورا كثيرة دفعة أو على التعاقب . وان الظاهر من تلك الصور ما يقتضيه موضع تلك الحقيقة . فاعتبر ذلك وتفطن فيه فإنه أصل عظيم تعرف كثيرا من أسرار الشريعة ( معه ) . ( 4 ) الفقيه ، ج 1 ( 65 ) باب ثواب صلاة الليل ، حديث : 14 . ( 5 ) المراد ان من كان في آخر عمره مواظبا على قيام الليل ومات وهو على تلك المواظبة كان من أهل ذلك الوعد ( معه ) .